المحقق البحراني

220

الحدائق الناضرة

بالخبرين المذكورين ، بمعنى أنه يبني في الفريضة متى قطع للحاجة إلا في ما إذا قطع على شوط أو شوطين فإنه يعيد . أقول : ومن أخبار المسألة أيضا ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي عزة قال : ( مر بي أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود ههنا رجلا . فقلت له : إنما أنا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي . قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ) . وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن أبي الفرج قال : ( طفت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) خمسة أشواط ، ثم قلت : إني أريد أن أعود مريضا . فقال احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك ) . والأمر في هذين الخبرين سهل ، لأنهما إن حملا على الفريضة فلا اشكال في جواز البناء وإن حملا على النافلة فالحكم أظهر ، للاتفاق نصا وفتوى على جواز البناء على ما دون النصف . وكيف كان فهذه الأخبار على كثرتها لا تعرض فيها لما ذكروه من التفصيل بوجه ، ولو كان الحكم مبنيا عليه لصرحوا به ولو بالإشارة إليه . الرابع - في من قطعه لمرض ، والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه الصورة ما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا

--> ( 1 ) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 41 من الطواف ( 2 ) ج 5 ص 119 ، والوسائل الباب 41 من الطواف ( 3 ) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 45 من الطواف